فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 43040 من 466147

وفي حَاشِيَتَي القونوي وابن التمجيد:

قَوْلُه تَعَالَى: (وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بما قَدَّمَتْ أَيْديهمْ وَاللَّهُ عَليمٌ بالظَّالمينَ(95)

قوله: (من موجبات النَّار) وفيه إشَارَة إلَى أن ما يدعون باطل عندهم أَيْضًا فلا يبعد

الادعاء أن من مات قبل حدوث الْيَهُودية لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ أَيْضًا ومن اشتغل بتوجيه كلامهم

وتَخْصيصه بمن مات بعد حدوث الْيَهُودية فقد اشتغل بما لا يعنيه كما عرفت تفصيله

(كالكفر بمُحَمَّد صلى الله تَعَالَى عليه وسلم) فإنهم كَفَرُوا به بعد عرفانهم أنه حق (و) كذا

(الْقُرْآن و) جناية (تحريف التَّوْرَاة) معلوم عندهم بداهة، فلا جرم أنهم يخافون العقاب

ويحزنون بالحجاب فَأنَّى لهم التمني وطلب الموت (ولما كانت اليد) إشَارَة إلَى أن الْمُرَاد

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: من موجبات النَّار كالكفر بمُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - والْقُرْآن وتحريف التَّوْرَاة. أقول: الأولى أن يصرف

ما قدمت أيديهم إلَى تحريف التَّوْرَاة وسائر معاصيهم التي علموا أنها معاصي لا إلَى الكفر بمُحَمَّدٍ

صلى الله عليه وسلم والْقُرْآن؛ إذ الْمَعْنَى عَلَى شمول ما قدمت لذلك أَيْضًا يكون وليس يتمنوا الموت

أبدًا بسَبَب كفرهم بمُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم وذلك إنما يستقيم أن لو اعتقدوا أن ذلك عصيان

وهم لم يعدوا ذلك معصية موجبة للنار لعدم اعتقادهم بصحة نبوته صلى الله عليه وسلم وإذا لم

يعدوه مما يوجب النَّار لا يكون ذلك عندهم سببًا زاجرًا لهم عن تمني الموت.

قوله: فإن التمني ليس من عمل القلب، وفي الكَشَّاف فإن قلت: النفي من أعمال الْقُلُوب وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت