{وَلَوْ أَنَّهُمْ ءامَنُواْ} برسول الله والقرآن {واتقوا} الله فتركوا ما هم عليه من نبذ كتاب الله واتباع كتب الشياطين {لَمَثُوبَةٌ مّنْ عِندِ الله خَيْرٌ} .
وقرئ:"لَمَثْوَبَةٌ"، كمشورة ومشورة {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} أنّ ثواب الله خير مما هم فيه وقد علموا، ولكنه جهلهم لترك العمل بالعلم.
فإن قلت: كيف أوثرت الجملة الاسمية على الفعلية فِي جواب لو؟
قلت: لما فِي ذلك من الدلالة على إثبات المثوبة واستقرارها كما عدل عن النصب إلى الرفع فِي سلام عليكم لذلك، فإن قلت: فهلا قيل لمثوبة الله خير؟
قلت: لأن المعنى: لشيء من الثواب خير لهم.
ويجوز أن يكون قوله: {وَلَوْ أَنَّهُمْ ءَامَنُواْ} تمنياً لإيمانهم على سبيل المجاز عن إرادة الله إيمانهم واختيارهم له، كأنه قيل: وليتهم آمنوا.
ثم ابتدئ لمثوبة من عند الله خير. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 174}