فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 45554 من 466147

فصل

قال الفخر:

أجمع المفسرون على أنه ليس المراد من هذه الآية مجرد بيان الشرط والجزاء، أعني مجرد بيان أن من فعل كذا فإن الله يفعل به كذا بل المراد منه بيان أن منهم من منع عمارة المساجد وسعى فِي خرابها، ثم أن الله تعالى جازاهم بما ذكر فِي الآية إلا أنهم اختلفوا فِي أن الذين منعوا من عمارة المسجد وسعوا فِي خرابه من هم؟ وذكروا فيه أربعة أوجه.

أولها: قال ابن عباس: أن ملك النصارى غزا بيت المقدس فخربه وألقى فيه الجيف وحاصر أهله وقتلهم وسبى البقية وأحرق التوراة، ولم يزل بيت المقدس خراباً حتى بناه أهل الإسلام فِي زمن عمر.

وثانيها: قال الحسن وقتادة والسدي: نزلت فِي بختنصر حيث خرب بيت المقدس وبعض النصارى أعانه على ذلك بغضاً لليهود.

قال أبو بكر الرازي فِي أحكام القرآن: هذان الوجهان غلطان لأنه لا خلاف بين أهل العلم بالسير أن عهد بختنصر كان قبل مولد المسيح عليه السلام بدهر طويل والنصارى كانوا بعد المسيح فكيف يكونون مع بختنصر فِي تخريب بيت المقدس وأيضاً فإن النصارى يعتقدون فِي تعظيم بيت المقدس مثل اعتقاد اليهود وأكثر، فكيف أعانوا على تخريبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت