وقال الشيخ/ محمد علي الصابوني:
(وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ(116)
المنَاسَبَة: لمّا ذكر تعالى افتراء اليهود والنصارى أن الجنة خاصة بهم لا يشاركهم فيها أحد أعقبه بذكر بعض قبائحهم وقبائح المشركين في ادعائهم أنَّ لله ولدا حيث زعم اليهود أن عزيراً ابن الله، وزعم النصارى أن المسيح ابن الله، وزعم المشركون أن الملائكة بنات الله فأكذبهم الله وردّ دعواهم بالحجة الدامغة والبرهان القاطع.
اللغَة: {سُبْحَانَهُ} سبحان مصدر سبّح بمعنى نزّه ومعناه التبرئة والتنزيه عما لا يليق بجلاله تعالى {قَانِتُونَ} مطيعون خاضعون من القنوت وهو الطاعة والخضوع {بَدِيعُ} البديع: المبدع من الإِبداع، والإِبداع: اختراع الشيء على غير مثال سبق {قضى} أراد وقدّر {بَشِيراً} البشير: المبشّر وهو المخبر بالأمر الصادق السار {نَذِيراً} النذير: المنذر وهو المخبر بالأمر المخوف ليحذر منه {الجحيم} المتأجج من النار {مِلَّتَهُمْ} أي دينهم وجمعها ملل وأصل الملّة: الطريقة المسلوكة ثم جعلت اسماً للشريعة التي أنزلها الله {عَدْلٌ} فداء.