فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 48022 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

135 -وقوله: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى} في المعنى معطوف على قوله: {وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ} . الخ. وهو بيان فن آخر من فنون كفرهم، وإضلالهم لغيرهم إثر بيان ضلالتهم في أنفسهم قبل، نزلت هذه الآية في رؤساء يهود المدينة، وفي نصارى نجران، والضمير في {قالوا} لأهل الكتابين، وأو في قوله: {أَوْ نَصَارَى} ؛ لتفصيل القول المجمل بقوله: {قالوا} ؛ أي: قالت اليهود للمؤمنين: {كُونُوا هُودًا} ؛ أي: اتَّبعوا اليهوديَّة تهتدوا من الضلالة، وتصلوا إلى الخير، وتظفروا بالسعادة، فإنّ نبيَّنا موسى أفضل الأنبياء، وكتابنا التوراة أفضل الكتب، وديننا أفضل الأديان، وكفروا بعيسى والإنجيل، وبمحمدٍ والقرآن، وقالت النصارى للمؤمنين: كونوا نصارى؛ أي: اتبعوا النصرانية تهتدوا، فإنّ نبينا عيسى أفضل الأنبياء، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب، وديننا أفضل الأديان، وكفروا بموسى والتوراة، وبمحمدٍ والقرآن؛ أي: قال كُلُّ واحدٍ من الفريقين للمؤمنين: كونوا على ديننا، فلا دين إلّا ذلك، وقوله: {تَهْتَدُوا} جوابٌ للأمر؛ أي: إن تكونوا كذلك تجدوا الهداية من الضلالة، فأنزل الله تعالى ردًّا عليهم {قُلْ} لهم يا محمد! على سبيل الردِّ، ببيان ما هو الحقُّ لا نتَّبعُ دينكم {بَلْ} نتبع {مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ} ودينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت