وقال بعض العراقيين فِي قوله: {اذكرونى أذكركم} قال: لك نسيبة من الحق يتحمل بها الموارد وهو ذكره إياك , فلولا ذكره إياك ما ذكرته.
وقيل: اذكرونى بجهدكم وطاقتكم لأقرن ذكركم بذكرى فيتحقق لكم الذكر.
قال سمنون: حقيقة الذكر أن ينسى كل شيء سوى مذكوره , لاستغراقه فيه فيكون أوقاته كلها ذكرًا وأنشد:
لا لأنِّى أنساك أكثر ذكراك
ولكنى بذاك يجرى لسانى.
وقيل: اذكرونى على الدوام لتطمئن قلوبكم بي, لأنه يقول: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} وقال بعضهم: أتم الذكر أن تشهد ذكر المذكور لك بدوام ذكرك له , قال الله جل من قائل: {اذكرونى أذكركم} . انتهى انتهى {حقائق التفسير صـ 68} .