قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: من قوله {وإذ ابتلى}
البلاء للولاء كاللهب للذهب فأصدقهم ولاء أشدهم بلاء {وإذ ابتلى} الخليل بكلمات هي أحكام النبوة الخصال العشر فِي جسده ولوازم الرسالة الصبر عند صدمات المكروهات وفقدان المألوفات. وموجبات الخلة التبري عما سوى الخليل {إني بريء مما تشركون} [الأنعام: 78] وعداوة غير الخليل {فإنهم عدو لي إلا رب العالمين} [الشعراء: 77] ورفع الوسائط حيث قال له جبريل فِي الهواء هل لك من حاجة؟ فقال: أما إليك فلا والتسليم أسلمت لرب العالمين، والرضا بما أمر به عند ذبح الولد {فلما أسلما وتله للجبين} [الصافات: 103] بخلاف ما قال نوح {إن ابني من أهلي} [هود: 45] فلا جرم زيد له فِي الاصطفاء وشرف بكرامة الإمامة والاقتداء به