فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50303 من 466147

وقال ابن عرفة:

قوله تعالى: {إِن الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُواْ ... } .

منهم من قال: إنها مؤكدة لما قبلها لقوله {إِلاَّ الذين تَابُوا} فبقيت الآية عامة فيمن كفر ولم يتب يكون داخلا تحت الوعيد وهو مقتضى هذه الآية، ومنهم من قال: أنها مؤسسة. وقرره بوجهين:

-الأول: أنّ اللّعنة فِي الأولى مطلقة تحتمل الدّوام والانقطاع وهنا مقيدة بالخلود والدوام.

-الثاني: أن العموم غير المخصوص بشيء أقوى دلالة من عموم خص بشيء، فلذلك أعيدت هذه الآية. ونحو هذا (لابن رشد) فِي النكاح الثالث.

قال ابن عرفة: فإن قلت: هلا قيل: ماتوا كفارا. فهو أخص من قوله: {وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ} ؟

قال: وعادتهم يجيبون بوجهين:

الأول: أن هذا فيه فائدة البناء على المضمر، وقد ذكروا أنه يفيد إما الاختصاص أو مطلق الرّبط، قاله الزمخشري فِي {وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النار} - الثاني: أن الحال قيد فِي الجملة، فهو من قسم التصور وقوله: {وَهُمْ كُفَّار} جملة من مسند ومسند إليه، فيرجع إلى قسم التصديقات، والتعبير بما هو من قسم التصديق أولى مما هو من قسم التصور لأنه يستلزم التصور (فيدل) على الأمرين.

قيل لابن عرفة: أو يجاب بأنه لو قيل"وماتوا كفارا"لكانت حالا، والحال من شرطها الانتقال مع أن المراد: من ثبت ودام على كفره فقال: وكذلك"وهم كفار"والواو فيه واو الحال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت