فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51264 من 466147

قوله تعالى{فهم لا يعقلون}

وقوله: {فهم لا يعقلون} تقريع كمجيء النتيجة بعد البرهان، فإن كان ذلك راجعاً للمشركين فالاستنتاج عقب الاستدلال ظاهر لخفاء النتيجة فِي بادئ الرأي، أي إن تأملتم وجدتموهم لا يعقلون؛ لأنهم كالأنعام والصمِّ والبكمِ الخ، وإن كان راجعاً للأصنام فالاستنتاج للتنبيه على غباوة المشركين الذين عبدوها. ومجيء الضمير لهم بضمير العقلاء تهكم بالمشركين لأنهم جعلوا الأصنام فِي أعلى مراتب العقلاء كما تقدم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 113}

[فائدة]

قال نظام الدين النيسابوري:

طريق الاكتساب الاستعانة بالحواس ولهذا قيل: من فقد حساً فقد علماً. فلما فقدوا فائدة الحواس فكأنهم عدموها خلقة، قال شابور بن أردشير: العقل نوعان: مطبوع ومسموع. فلا يصلح واحد منهما إلا بصاحبه فإن أحدهما بمنزلة العين والآخر بمثابة الشمس ولا يكمل الإبصار إلا بتعاونهما. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -"إن لكل شيء دعامة ودعامة عمل المرء عقله"فبقدر عقله تكون عبادته لربه. أما سمعتم قول الله عز وجلّ حكاية عن الفجار؟ {لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا فِي أصحاب السعير} [الملك: 10] وقال:"ما اكتسب المرء مثل عقل يهدي صاحبه إلى هدى ويرده عن ردى". انتهى انتهى. {غرائب القرآن ورغائب الفرقان حـ 1 صـ 466}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت