[فصل]
قال السيوطي:
(كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ(180)
أخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس فِي قوله {إن ترك خيراً} قال: مالاً.
وأخرج ابن جرير عن ابن عباس فِي قوله {إن ترك خيراً} قال: الخير المال.
وأخرج ابن جرير عن مجاهد قال: الخير فِي القرآن كله المال {إن ترك خيراً} . {لحب الخير} [العاديات: 8] . {أحببت حب الخير} [ص: 32] . {إن علمتم فيهم خيراً} [النور: 33] .
وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس فِي قوله {إن ترك خيراً الوصية} قال: من لم يترك ستين ديناراً لم يترك خيراً.
وأخرج عبد الرزاق والفريابي وسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم والبيهقي فِي سننه عن عروة. أن علي بن أبي طالب دخل على مولى لهم فِي الموت، وله سبعمائة درهم أو ستمائة درهم فقال: ألا أوصي قال: لا إنما قال الله {إن ترك خيراً} وليس لك كثير مال، فدع مالك لورثتك.
وأخرج سعيد بن منصور وابن أبي شيبة وابن المنذر والبيهقي عن عائشة. أن رجلاً قال لها: إني أريد أن أوصي، قالت: كم ما لك ... ؟ قال: ثلاثة آلاف. قالت: كم عيالك؟ قال: أربعة. قالت: قال الله {إن ترك خيراً} وهذا شيء يسير فاتركه لعيالك فهو أفضل.
وأخرج عبد الرزاق وسعيد بن منصور والبيهقي عن ابن عباس قال: إن ترك الميت سبعمائة درهم فلا يوصي.
وأخرج عبد بن حميد عن أبي مجلز قال: الوصية على من ترك خيراً.
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد عن الزهري قال: جعل الله الوصية حقاً مما قل منه ومما كثر.