فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 53298 من 466147

الوجه الثالث: ما روى أبو داود فِي سننه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن حمزة الأسلمي سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله هل أصوم على السفر؟ فقال عليه الصلاة والسلام:"صم إن شئت وأفطر إن شئت"ولقائل أن يقول: هذا يقتضي نسخ القرآن بخبر الواحد لأن ظاهر القرآن يقتضي وجوب صوم سائر الأيام، فرفع هذا الخبر غير جائز إذا ثبت ضعف هذه الوجوه، فالاعتماد فِي إثبات المذهب على قوله تعالى بعد هذه الآية: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ} وسيأتي بيان وجه الاستدلال إن شاء الله تعالى. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 66}

قوله تعالى:{وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ}

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ} ففيه مسائل:

المسألة الأولى: القراءة المشهورة المتواترة {يُطِيقُونَهُ} وقرأ عكرمة وأيوب السختياني وعطاء {يُطِوقُونَهُ} ومن الناس من قال: هذه القراءة مروية عن ابن عباس وسعيد بن جبير ومجاهد قال: ابن جني: أما عين الطاقة فواو كقولهم: لا طاقة لي به ولا طوق لي به وعليه قراءة (يطوقونه) فهو يفعلونه فهو كقولك: يجشمونه.

أي يكلفونه.

المسألة الثانية: اختلفوا فِي المراد بقوله: {وَعَلَى الذين يُطِيقُونَهُ} على ثلاثة أقوال الأول: أن هذا راجع إلى المسافر والمريض وذلك لأن المسافر والمريض قد يكون منهما من لا يطيق الصوم ومنهما من يطيق الصوم.

وأما القسم الأول: فقد ذكر الله حكمه فِي قوله: {وَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ على سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت