فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54180 من 466147

[من روائع الأبحاث القيمة والنفيسة]

(ما حكم من يستغيث ويستمد من النبي صلى الله عليه وسلم وأولياء أمته شيئًا مما يجوز سؤاله شرعًا من أمور الدنيا والآخرة معتقدًا أن نسبة ذلك إليهم إنما هو على سبيل المجاز وهو سبب عادي لهم)

للشيخ/ محمد رشيد رضا

تتمة أسئلة الشيخ أحمد محمد الألفي بطوخ

(3) ومنه: ما حكم من يستغيث ويستمد من النبي صلى الله عليه وسلم

وأولياء أمته شيئًا مما يجوز سؤاله شرعًا من أمور الدنيا والآخرة معتقدًا أن نسبة

ذلك إليهم إنما هو على سبيل المجاز وهو سبب عادي لهم، فإن شاء الله أجاز

شفاعتهم وإلا ردها، وليس لهم سلطة غيبية فيما وراء الأسباب، وأنه لا يعبد غير

الله تعالى ولا تأثير لمخلوق في أثر ما لكن لما كان من الجائز وقوع الكرامات

للأولياء الكرام، فلا مانع من أن يطلعهم الله بالكشف على حاجة من يستمدهم

فيقضونها بالذات، أو بواسطة ملك من الملائكة إن أذن الله لهم بذلك، ولا يعظّم

وليًّا أو نبيًّا يخرجه عن العبودية مطلقًا، هل يعد هذا الاعتقاد شركًا بالله تعالى

ومروقًا من الإسلام؟ أم حرامًا؟ أم مكروهًا؟ أم جائزًا كما نعتقده اهـ بحروفه.

(ج) السؤال ظاهر التناقض والتعارض، والمفهوم منه بقرينة ما هو

معروف من أعمال العامة، واعتقاداتهم أنه يريد السؤال عن مشروعية طلب قضاء

الحاجات الدنيوية والأخروية من الأنبياء والأولياء بعد موتهم، وقال: إن هذا سبب

عادي لهم، ثم ذكر أنه رأي مبني على جواز وقوع الكرامات، والمعروف في علم

الكلام أن الكرامات من خوارق العادات، أي ليست من الأسباب العادية وهذا هو

التناقض.

أما هذا الطلب فهو من البدع التي لم تُعرف في عهد النبي صلى الله تعالى

عليه وآله وسلم، ولا في عهد الخلفاء الراشدين الذين أمر عليه الصلاة والسلام

باتِّباع سنته وسنتهم وحذر مما يحدث بعد ذلك، وقد أخبر الله تعالى في كتابه بأنه

أكمل الدين، ونحن نعتقد أنه لم يعمل به على كماله أحد مثل الصحابة الكرام، فلو

لم يرد في الكتاب والسنة ما يدل على أن لا ندعو مع الله أحدًا ولا نطلب ما نعجز

عنه من حاجاتنا إلا من الله تعالى وحده لكان الأخذ بسنة الخلفاء الراشدين والصحابة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت