فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56139 من 466147

وثبت عن ابن عباس أنه قال لا حصر إلاّ حصر العدو فثبت بذلك أن المراد من الإحصار هو حصر العدو دون المرض وغيره. وأجيب عن حديث الحجاج بن عمرو بأنه محمول على من شرط التحلل بالمرض ونحوه أحرامه ويدل على جواز الاشتراط فِي الإحرام ما روي عن ابن عباس أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني أريد الحج أفأشترط؟

"قال نعم قالت كيف أقول؟ قال قولي لبيك اللهم لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني"أخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح. ولغيره أن ضباعة بنت الزبير كانت وجعة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:"حجي واشترطي وقولي اللهم محلي حيث حبستني"فذهب الشافعي وأحمد وإسحاق إذا اشترط فِي الحج فعرض له مرض أو عذر أن يتحلل ويخرج من إحرامه ثم المحصر يتحلل بذبح الهدي وحلق الرأس وهو المراد من قوله تعالى: {فما استيسر من الهدي} ومعنى الآية فإن أحصرتم دون تمام الحج أو العمرة فحللتم فعليكم ما استيسر من الهدي الهدي ما يهدي إلى البيت وأعلاه بدنة وأوسطه بقرة وأدناه شاة. قال ابن عباس: شاة لأنه أقرب إلى اليسر، ومحل ذبح هدي المحصر حيث أحصر وإليه ذهب الشافعي لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذبح الهدي عام الحديبية بها، وذهب أبو حنيفة إلى أنه يقيم على إحرامه ويبعث بهديه إلى الحرم ويواعد من يذبحه هناك ثم يحل فِي ذلك الوقت. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 1 صـ 175 - 176}

وفي محل هدي المحصر، ثلاثة أقاويل:

أحدها: حيث أُحْصِر من حِلٍ أو حَرَم، وهذا قول ابن عمر، والمِسْوَر بن مخرمة، وهارون بن الحكم، وبه قال الشافعي.

والقول الثاني: أنه الحَرَم، وهو قول عليّ، وابن مسعود ومجاهد، وبه قال أبو حنيفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت