فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56160 من 466147

واعترض ابن الأثير على بعض هذه الوجوه فقال:

قوله تعالى (تلك عشرة كاملة) بعد ثلاثة وسبعة تنوب مناب قوله ثلاثة وسبعة مرتين لأن عشرة هي ثلاثة وسبعة ثم قال"كاملة"وذلك توكيد

ثالث والمراد به إيجاب صوم الأيام السبعة عند الرجوع فِي الطريق على الفور لا عند الوصول إلى البلد كما ذهب إليه بعض الفقهاء وبيانه أني أقول إذا صدر الأمر من الآمر على المأمور بلفظ التكرير مجردا من قرينه تخرجه عن وصفه ولم يكن موقتا بوقت معين كان ذلك حثا على المبادرة إلى امتثال الأمر على الفور فإنك إذا قلت لمن تأمره بالقيام قم قم قم فإنما تريد بهذا اللفظ المكرر أن يبادر إلى القيام فِي تلك الحال الحاضرة

فإن قلت الغرض بتكرير الأمر أن يتكرر فِي نفس المأمور أنه مراد منه وليس الغرض الحث على المبادرة إلى امتثال الأمر

قلت فِي الجواب إن المرة الواحدة كافية فِي معرفة المأمور أن الذي أمر به مراد منه والزيادة على المرة الواحدة لا تخلو إما أن تكون دالة على ما دلت عليه المرة الواحدة أو دالة على زيادة معنى لم تكن فِي المرة الواحدة فإن كانت دالة على ما دلت عليه المرة الواحدة كان ذلك تطويلا فِي الكلام لا حاجة إليه وقد ورد مثله فِي القرآن الكريم كهذه الآية المشار إليها وغيرها من الآيات والتطويل فِي الكلام عيب فاحش عند البلغاء والفصحاء والقرآن معجز ببلاغته وفصاحته فكيف يكون فيه تطويل لا حاجة إليه فينبغي أن تكون تلك الزيادة دالة على معنى زائد على ما دلت عليه المرة الواحدة وإذا ثبت هذا فتلك الزيادة هي الحث على المبادرة إلى امتثال الأمر فإن سلمت لي ذلك وإلا فبين معنى تلك الزيادة ببيان غير ما ذكرته أنا ولا أراك تستطيع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت