فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55416 من 466147

في قوله {وليس البر} الآية إشارة إلى أن لكل شيء سببا ومدخلا لا يمكن الوصول إليه ولا الدخول إلا باتباع ذلك السبب والمدخل كقوله تعالى {وآتيناه من كل شيء سببا فأتبع سببا} فسبب الوصول إلى حضرة الربوبية والمدخل فيها هو التقوى، وهي اسم جامع لكل بر من أعمال الظاهر وأحوال الباطن والقيام باتباع الموافقات واجتناب المخالفات وتصفية الضمائر ومراقبة السرائر فبقدر السلوك فِي مراتب التقوى يكون الوصول إلى حضرة المولى كقوله تعالى {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وقال - عليه السلام -"عليكم بتقوى الله فإنه جماع كل خير"فقوله {وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها} أي غر مدخلها بمحافظة ظواهر الأعمال من غير رعاية حقوق بواطنها بتقوى الأحوال {ولكن البر من اتقى} أي حق التقوى كقوله تعالى {اتقوا الله حق تقاته} قيل فِي معناه أن يطاع فلا يعصى ويذكر فلا ينسى ويشكر فلا يكفر {وائتوا البيوت من أبوابها} أي ادخلوا الأمور من مداخلها ثم ذكر مدخل الوصول وقال {واتقوا الله} أي اتقوا بالله عما سواه يقال فلان اتقى بترسه يعني: اجعلوا لله محرزكم ومتقاكم ومفركم ومفزعكم ومرجعكم منه إليه كما كان حال النبي - عليه السلام - يقول"أعوذ بك منك" {لعلكم تفلحون} لكى تنجوا وتتخلصوا من مهالك النفوس باعانة الملك القدوس. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 379}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت