فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56107 من 466147

[من روائع الأبحاث]

10 -فقه التعبد بأسماء الله وصفاته

للشيخ/ محمد بن إبراهيم التويجري

قال الله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (195) } [البقرة: 195] .

وقال الله تعالى: {بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (66) } [الزمر: 66] .

وقال الله تعالى: {وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (22) } [النور: 22] .

الله عزَّ وجلَّ له الأسماء الحسنى، والصفات العلا، وله الكمال المطلق في ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله، أنزل القرآن تبياناً لكل شيء، فله الملك كله، وله الحمد كله، وله العزة كلها، وهو الغفور الرحيم، يُطاع فيشكر، ويُعصى فيغفر، ويتوب على من استغفر، ويرحم إذا استرحم.

ولا يصلح لولاية الرحمن من لم يتأدب بآداب القرآن، ولم يتعبد بصفات الرحمن حسب الإمكان.

فالله سبحانه محسن أمر بالإحسان، رحمان أمر بالرحمة، عفو أمر بالعفو، غفور أمر بالمغفرة، جبار أمر بالجبر، حليم أمر بالحلم، عليم أمر بالعلم، شكور أمر بالشكر، سلام أمر بالسلام .. وهكذا في باقي الأسماء والصفات.

فمن تعبد بصفاته صلح لولايته ورضوانه، وفاز بدار كرامته.

فبالأبصار نرى آياته ومخلوقاته، وآلاءه ونعمه.

وبالبصائر تشاهد القلوب ذاته وأسماءه وصفاته وإحسانه، فتعامله بما يليق بجلاله وجماله وإحسانه، ثم تأمر الجوارح بأن تعامله بما يليق بعظمته وكماله وعبوديته.

فالقلوب بحضرته تعظمه .. والجوارح على أبواب القلوب توقره وتطيعه وتعبده .. والله يعلم ويسمع ويرى.

فلا يصلح أحد منهم لموالاته إلا أن يتعبد بآدابه، ويتصف بصفاته، تذللاً بعبادته، ومحبةً لطاعته، وتجملاً بصفاته.

وأفضل العباد في ذلك أكرمهم عليه، وأقربهم إليه، وأحبهم إليه.

وصفات الله عزَّ وجلَّ نوعان:

صفات ذاتية كالحياة والعلم ونحوهما.

وصفات فعلية كالخلق والرزق ونحوهما.

والصفات الذاتية نوعان:

أحدهما: ما لا يمكن التعبد به، وهما الحياة والقدرة، إذ لا يمكن اكتسابهما، لكن يجب حفظهما، وحفظ سائر منافع البدن وأعضائه، لنستعمل ذلك في طاعة الله ورضوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت