فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55411 من 466147

وقال ابن عاشور:

وقد قيل فِي تفسير الآية وجوه واحتمالات أخرى كلها بعيدة: فقيل إن قوله {وليس البر} مثل ضربه الله لما كانوا يأتونه من النسيء قاله أبو مسلم وفيه بعد حقيقة ومجازاً ومعنى؛ لأن الآيات خطاب للمسلمين وهم الذين سألوا عن الأهلة، والنسيء من أحوال أهل الجاهلية، ولأنه يئول إلى استعارة غير رشيقة، وقيل: مثل ضرب لسؤالهم عن الأهلة من لا يعلم وأمرهم بتفويض العلم إلى الله وهو بعيد جداً لحصول الجواب من قبل، وقيل: كانوا ينذرون إذا تعسر عليهم مطلوبهم ألاّ يدخلوا بيوتهم من أبوابها فنهوا عن ذلك وهذا بعيدٌ معنى، لأن الكلام مع المسلمين وهم لا يفعلون ذلك، وسَنَداً، إذ لم يروِ أحد أن هذا سبب النزول. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 199}

سؤال: ما فائدة الباء الزائدة فِي قوله تعالى {بأن تأتوا} ؟

الجواب: لتأكيد النفي بلَيْس، ومقتضى تأكيد النفي أنهم كانوا يظنون أن هذا المنفي من البر ظناً قوياً فلذلك كانَ مقتضى حالهم أن يؤكَّد نفيُ هذا الظن. انتهى انتهى {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 199}

قوله تعالى: {ولكن البر مَنِ اتقى}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما نفي البر عن ذلك كما نفي فِي الأول استدرك على نهج الأول فقال: ولكن البر قال الحرالي: بالرفع والتخفيف استدراكاً لما هو البر وإعراضاً عن الأول، وبالنصب والتشديد مع الالتفات إلى الأول لمقصد طرحه - انتهى. {من اتقى} فجعل المتقي نفس البر إلهاباً له إلى الإقبال على التقوى لما كانت التقوى حاملة على جميع ما مضى من خلال الإيمان الماضية اكتفى بها.

ولما كان التقدير: فاتقوا فلا تسألوا عما لا يهمكم فِي دينكم عطف عليه: {وأتوا البيوت من أبوابها} حساً فِي العمل ومعنى فِي التلقي، والباب المدخل للشيء المحاط بحائط يحجزه ويحوطه - قاله الحرالي. وتقدم تعريفه له بغير هذا. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 360 - 361}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت