قال - رحمه الله:
{شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ}
إذن فمدة الصيام هي شهر رمضان، ولأنه سبحانه العليم بالضرورات التي تطرأ على هذا التكليف فهو يشرع لهذه الضرورات، وتشريع الله لرخص الضرورة إعلام لنا بأنه لا يصح مطلقاً لأي إنسان أن يخرج عن إطار الضرورة التي شرعها الله، فبعض من الذي يتفلسفون من السطحيين يحبون أن يزينوا لأنفسهم الضرورات التي تبيح لهم الخروج عن شرع الله، ويقول الواحد منهم:
لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا
(من الآية 286 سورة البقرة)
ونقول: إنك تفهم وتحدد الوسع على قدر عقلك ثم تقيس التكليف عليه، برغم أن الذي خلقك هو الذي يكلف ويعلم أنك تسع التكليف، وهو سبحانه لا يكلف إلا بما فِي وسعك؛ بدليل أن المشرع سبحانه يعطي الرخصة عندما يكون التكليف ليس فِي الوسع. ولنر رحمة الحق وهو يقول:"فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر"، وكلمة"مريضاً"كلمة عامة، وأنت فيها حجة على نفسك وبأمر طبيب مسلم حاذق يقول لك:"إن صمت فأنت تتعب"والمرض مشقته مزمنة فِي بعض الأحيان، ولذلك تلزم الفدية بإطعام مسكين.