[فصل]
قال نظام الدين النيسابوري فِي الآيات السابقة:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (183)
التفسير: هذا حكم آخر.
والصيام مصدر صام كالقيام والعياذ. وهو فِي اللغة الإمساك عن الشيء. قال الخليل: الصوم قيام بلا عمل. وصام الفرس صوماً أي قام على غير اعتلاف. وقال أبو عبيدة: كل ممسك عن طعام أو كلام أو سير فهو صائم. وإنه فِي الشرع عبارة عن الإمساك عن أشياء مخصوصة تسمى المفطرات كالأكل والشرب والوقاع فِي زمان مخصوص هو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس. ولا بد فِي صحته من النية وأن يقع فِي غير يومي العيد بالاتفاق، وفي غير أيام التشريق عند الأكثرين. ويوافقه الجديد من قول الشافعي"ومن غير يوم الشك بلا ورد ونذر وقضاء وكفارة".