فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54235 من 466147

[من روائع الأبحاث]

ومن فوائد ولطائف ابن القيم:

روى شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: هو الولد. وقاله الحكم، وعكرمة، والحسن البصري، والسدي، والضحاك.

وأرفع ما فيه: ما رواه محمد بن حر عن أبيه حدثني عمي عن أبيه حدثني أبي عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «هو الولد»

وقال ابن زيد: هو الجماع. وقال قتادة: ابتغوا الرخصة التي كتب الله لكم.

وعن ابن عباس رواية أخرى: قال: ليلة القدر.

والتحقيق أن يقال: لما خفف الله عن الأمة بإباحة الجماع ليلة الصوم إلى طلوع الفجر، وكان المجامع يغلب عليه حكم الشهوة وقضاء الوطر، حتى لا يكاد يخطر بقلبه غير ذلك، أرشدهم سبحانه إلى أن يطلبوا رضاه في مثل هذه اللذة. ولا يباشروهن بحكم مجرد الشهوة، بل يبتغوا ما كتب الله لهم من الأجر والولد الذي يخرج من أصلابهم يعبد الله ولا يشرك به شيئا، ويبتغون ما أباح لهم من الرخصة بحكم محبته بقبول رخصه. فإن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يكره أن تؤتي معصيته. ومما كتب الله لهم: ليلة القدر، فأمروا أن يبتغوها.

لكن يبقى أن يقال: فما تعلق ذلك بإباحة مباشرة أزواجهم؟

فيقال: فيه إرشاد إلى أن يشغلهم ما أبيح لهم من المباشرة عن طلب هذه الليلة التي هي خير من ألف شهر. فكأنه سبحانه يقول: اقضوا وطركم من نسائكم ليلة الصيام، ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب الله لكم من هذه الليلة التي فضلكم بها. والله أعلم.

(فائدة)

العدوان: هو تعدي حدود الله التي قال فيها: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} .

وقال في موضع آخر: {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا} فنهى عن تعديها في آية وعن قربانها في آية وهذا لأن حدوده سبحانه هي النهايات الفاصلة بين الحلال والحرام ونهاية الشيء تارة تدخل فيه فتكون منه وتارة لا تكون داخلة فيه فتكون لها حكم المقابلة فالاعتبار الأول نهى عن تعديها، وبالاعتبار الثاني نهى عن قربانها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت