قَوْلُه تَعَالَى: (كُتبَ عَلَيْكُمْ إذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصيَّةُ ...(180)
قوله: (أي حضر أسبابه وظهرت أماراته) بتقدير الْمُضَاف للقرينة القوية عَلَى أن
حضور الموت ينافي الوصية وهذا أولى مما قيل إنه يمكن أن يكون حضر مَجَازًا عن
قربه قوله وظهر أماراته بيان ما هُوَ الْمُرَاد من حضور أسبابه. أي ظهر أمارات تدل ولو ظنا
على لحوق الموت به ونزوله وإضافة الأمارات إلَى الموت للتسامح وقدم المفعول لأن
الأهم بيان حضور أحدهم لا بيان حضور الموت.
قوله: (أي مالًا) ولو قليلًا وهو الشائع في الاسْتعْمَال لا سيما في اسْتعْمَال الْقُرْآن. قال
تَعَالَى: (وَإنَّهُ لحُبّ الْخَيْر لَشَديدٌ) . نقل عن بعض العلماء أنه قال إنما سمي
* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *
قوله: أي حضر أسبابه، وإنَّمَا فسر حضور الموت بحضور سببه والْمَذْكُور حضور نفس
الموت؛ إذ لا معنى لإيجاب الإيصاء عند حضور نفس الموت لعدم الاقتدار حِينَئِذٍ عَلَى الوصية
وإيجابها عليه تكليف لما لا يطاق.