قال بعضهم: ذكر البطن ههنا زيادة بيان لأنه يقال أكل فلان المال إذا بدره وأفسده وقال آخرون: بل فيه فائدة فقوله: {فِي بُطُونِهِمْ} أي ملء بطونهم يقال: أكل فلان فِي بطنه وأكل فِي بعض بطنه. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 24}
سؤال: ما وجه الجمع بين قوله تعالى: {أولئك مَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلاَّ النار ... } .
قال تعالى فِي سورة الغاشية {لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ} ؟
وأجاب ابن عرفة: بأن الضريع طعامهم ولا يأكلون منه وإنما تكون المعارضة إن لو قيل ليس لهم أكل (إلا) الضريع أو يكون باختلاف الحالات فِي الأوقات (أو يكون) الضريع نارا فأكلهم للضريع أكل للنار، والأكل المضغ فهو فِي الفم لا فِي البطن لكن روعي السبب. انتهى انتهى. {تفسير ابن عرفة حـ 2 صـ 510}