فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49943 من 466147

وقال الشيخ محمد الأمين الهرري:

153 -ثم نادى تبارك وتعالى عباده المؤمنين بلفظ الإيمان؛ ليستنهض هممهم إلى امتثال الأوامر الإلهية، وهو النداء الثاني الذي جاء في هذه السورة الكريمة، فقال: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} ؛ أي: صدقوا بما جاء به محمد - صلى الله عليه وسلم - {اسْتَعِينُوا} ؛ أي: اطلبوا المعونة من الله على أمور دنياكم وآخرتكم {بِالصَّبْرِ} على مشقة أداء فرائض الله، وترك المعاصي، وحظوظ النفس وعلى المرازي والمصائب وإذاية الكفار {و} بـ {الصلاة} ؛ أي: وبإكثار صلاة التطوع في الليل والنهار، إنما خصهما بذلك لما فيهما من المعونة على العبادات، أما الصبر: فهو حبس النفس على احتمال المكاره في ذات الله، وتوطينها على تحمل المشاق في العبادات، وسائر الطاعات، وتجنب الجزع، وتجنب المحظورات، ومنهم من حمل الصبر على الصوم، وفسره به، ومنهم من حمله على الجهاد. وأما الاستعانة بالصلاة: فلأنها يجب أن تفعل على طريق الخضوع والتذلل للمعبود، والإخلاص له. وقيل: استعينوا بالصبر على طلب الآخرة، وبالصلوات الخمس في مواقيتها على تمحيص الذنوب.

{إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} على مشاق التكاليف، والمصائب بالعون والنصر والتأييد؛ أي: معين وحافظ وناصر للصابرين على ذلك. وفي ذلك ترغيب لعباده سبحانه إلى لزوم الصبر على ما ينوب من الخطوب، فمن كان الله معه لم يخش من الأهوال وإن كانت كالجبال.

ولمَّا قال المنافقون وبعض الناس لشهداء أحد وبدر: مات فلان وفلان، وذهب عنهم نعيم الدنيا ولذاتها .. أنزل الله هذه الآية فقال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت