فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 49944 من 466147

154 - {وَلَا تَقُولُوا} أيها الناس {لِمَنْ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} ؛ أي: في طاعة الله في قتال المشركين وجهادهم لإعلاء كلمة الله؛ أي: لا تقولوا للشهداء: إنهم {أَمْوَاتٌ} كسائر الأموات {بَلْ} هم {أَحْيَاءٌ} أهل الجنة في الجنة يرزقون من التحف؛ أي: بل هم أحياء تصل أرواحهم إلى الجنان، كما ورد: (أن أرواح الشهداء في حواصل طير خضر تسرح في الجنة) . أخرجه أحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، فهم أحياء من هذه الجهة وإن كانوا أمواتًا من جهة خروج الروح من أجسادهم {وَلَكِنْ لَا تَشْعُرُونَ} ؛ أي: لا تعلمون بحياتهم وحالهم، وما هم فيه من النعيم والكرامة.

وعن الحسن: أن الشهداء أحياء عند الله تعرض أرزاقهم على أرواحهم، فيصل إليهم الروح والفرح، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوًا وعشيًّا، فيصل إليهم الوجع. وعن مجاهد: يرزقون ثمر الجنة، ويجدون ريحها، وليسوا فيها.

155 - {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ} ؛ أي: وعزتي وجلالي لنصيبنكم أيها المؤمنون إصابه من يختبر أحوالكم، أتصبرون على النبلاء وتستسلمون للقضاء أم لا؟ {بِشَيْءٍ} قليل {مِنَ الْخَوْفِ} ؛ أي: خوف العدو. وقرأ الضحاك {بأشياء} فلا حذف على هذه القراءة، وأما على قراءة الجمهور: فلا بد من تقدير حذفٍ؛ أي: شيء من الخوف، وشيء ٍ من الجوع، وشيء من نقص الثمراتِ والأنفسِ، والخوف: توقع مكروه يحصل منه ألم في القلب.

إنما قلله بالإضافة والنسبة إلى ما وقاهم منه؛ ليخفف عليهم ويريهم أن رحمته لا تفارقهم، أو بالنسبة إلى ما يصيب به معانديهم في الآخرة، وإنما أخبرهم به قبل وقوعه؛ ليوطنوا عليه أنفسهم {و} شيء من {الجوع} بسبب القحط وتعذر حصول القوت {و} شيء من {نقص من الأموال} والمواشي بسبب النقصان والخسران الحاصل في النقود والهلاك في المواشي {و} بشيء من نقص {الأنفس} بالقتل والموت، أو بالمرض والشيب {و} شيء من نقص {الثمرات} والحبوب بالجوائح والآفات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت