فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51860 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَى وَالْعَذَابَ بِالْمَغْفِرَةِ فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ(175) ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِي الْكِتَابِ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ (176)

قولُهُ {فَمَآ أَصْبَرَهُمْ عَلَى النار} فِي"ما"هذه خمسةُ أقْوالٍ:

أحدها: وهو قول سيبويه، والجُمهُور: أَنَّها نكرةُ تامَّةُ غير موصُولة، ولا موصوفةٍ، وَأَنَّ معناها التعجُّب، فإذَا قُلْتَ:"مَا أَحْسَنَ زَيْداً"، فمعناهُ: شيء ٌ صَيَّرَ زَيْداً حَسَناً.

الثاني: قولُ الفراء - رحمه الله تعالى - أَنَّهَا استفهاميَّةٌ صَحِبَها معنى التعجُّب؛ نحو"كَيْف تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ".

قال عطَاءٌ، والسُّدِّيُّ: هو"ما"الاستفهام، معناه: ما الَّذي صَبَّرهم على النَّار؟ وأيُّ شيء صَبَّرهم على النَّار؛ حتى تَرَكثوا الحَقَّ، واتبعوا البَاطِلَ.

قال الحَسَن، وقَتادة:"والله ما لهم عَلَيْها من صَبْر، ولكنْ ما أجرأهم على العمل الَّذي يقرِّبهم إلى النار"وهي لغة يَمَنية معروفةٌ.

قال الفراء: أخبرني الكسائيُّ قال: أخبرني قاضي"اليَمَنِ"أَنَّ خَصْمَينِ اخْتَصَمَا إلَيْهِ فوجَبَتِ اليمينُ على أحدهِمَا، فحلَفَ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُك ما أصْبَرَكَ عَلَى اللَّهِ؟ أي: ما أجرأك عليه.

وحكي الزَّجَّاجُّ: ما أبقاهُمْ على النَّار، من قولِهِم:"مَا أَصْبَرَ فُلاَناً على الحَبْس"، أي: ما أبقاهُ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت