فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52768 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(181)

يجوز فِي"مَنْ"أن تكون شرطيَّةً وموصولةً، والفاء: إمَّا واجبةٌ، إن كانت شرطاً، وإمَّا جائزةٌ، إن كانت موصولةً، والهاء فِي"بَدَّلَهُ"يجوز أن تعود على الوصيَّة، وإن كان بلفظ المؤنَّث؛ لأنَّها فِي معنى المذكَّر، وهو الإيصاء؛ كقوله تعالى: {فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةً} [البقرة: 275] أي وعظٌ، أو تعود على نفس الإيصاء المدلول عليه بالوصيَّة، إلاَّ أنَّ اعتبار المذكَّر فِي المؤنَّث قليلُ، وإن كان مجازيّاً؛ ألا ترى أنه لا فرق بين قولك:"هْنْدٌ خَرَجَتْ، والشَّمْسُ طَلَعَتْ"، ولا يجوز:"الشّمْسُ طَلَعَ"كما لا يجوز:"هِنْدٌ خَرَجَ"إلا فِي ضرورة.

وقيل: تعود على الأمر، أو الفرض الذي أمر الله به وفرضه.

وقيل: تعود إلى معنى الوصيَّة، وهو قولٌ، أو فعلٌ، وكذلك الضَّمير فِي"سَمِعَهُ"والضَّمير فِي"إثْمُهُ"يعود على الإيصاء المبدَّل، أو التَّبديل المفهوم من قوله:"بَدَّلَهُ"، وقد راعى المعنى فِي قوله: {عَلَى الذين يُبَدِّلُونَهُ} ؛ إذ لو جرى على نسق اللفظ الأول، لقال:"فإنما إثمه عليه - أو على الذي يبدله".

وقيل: الضَّمير فِي"بَدَّلَهُ"يعود على الكتب، أو الحَقِّ، أو المعروفِ، فهذه ستَّة أقوال، و"مَا"فِي قوله:"بَعْدَمَا سَمِعَهُ"يجوز أن تكون مصدريَّةً، أي: بعد سماعه، وأن تكون موصولةً بمعنى"الذي"، فالهاء فِي"سَمِعَهُ"على الأول تعود على ما عاد عليه الهاء فِي"بَدَّلَهُ"؛ وعلى الثاني: تعود على الموصول، أي"بَعْدَ الَّذي سَمِعَهُ مِنْ أَوَامِرِ اللَّهِ". انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 243} . باختصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت