فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50851 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ(165)

قوله تعالى:"مَنْ يَتَّخِذُ""مَنْ": فِي محلِّ رفع بالابتداء، وخبره الجارُّ قبله، ويجوز فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون موصولةً.

والثاني: أن تكون موصوفةً.

فعلى الأوَّل: لا محلَّ للجملة بعدها.

وعلى الثاني: محلُّها الرَّفع، أي: فريقٌ، أو شخصٌ متَّخذٌ، وأفرد الضمير فِي"يَتَّخِذُ"؛ حملاً على لفظ"مَنْ"و"يَتَّخِذُ": يفتعل، من"الأَخْذ"، وهي متعدِّية إلى واحد، وهو"أنداداً".

قوله تعالى:"مِنْ دُونِ اللَّهِ": متعلِّق بـ"يَتَّخِدُ"، والمرابد بـ"دُونِ" [هنا"غَيْرَ"] .

وأصلها إذا قلت:"اتَّخَذْتُ مِنْ دُونِكَ صَدِيقاً"، أصله: اتخذت من جهةٍ ومكانٍ دون جهتك، ومكانك صديقاً، فهو ظرف مجازيٌّ، وأذا كان المكان المتَّخذ منه الصديق مكانك وجهتك منحطَّةً عنه، ودونه؟ لزم أن يكون غيراً، [لأنه ليس إيَّاه، ثم حُذِف المضاف، وأقيم المضاف إليه مقامه، مع كونه غيراً] ، فصارت دلالته على الغيريَّة بهذا الطريق، لا بطريق الوضع لغةً، وتقدَّم تقرير شيء من هذا أوَّل السُّورة.

قوله تعالى:"يُحِبُّونَهُمْ"فِي هذ الجملة ثلاثة أوجهٍ:

أحدها: أن تكون فِي محلِّ رفع؛ صفة لـ"مِنْ"فِي أحد وجهيها، والضمير المرفوع يعود عليها؛ باعتبار المعنى، بعد باعتبار اللَّفظ فِي"يَتَّخِذُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت