فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 50852 من 466147

والثاني: أن تكون فِي محلِّ نصبٍ ؛ صفةً لـ"أَنْدَاداً"، والضمير المنصوب يعود عليهم ، والمراد بهم الأصنام ؛ وإنَّما جمعوا جمع العقلاء ؛ [لمعاملتهم له معاملة العقلاء ، أو يكون المراد بهم: من عبد من دون الله من العقلاء] وغيره ، ثم غلب العقلاء على غيرهم.

قال ابْنُ كَيْسَانَ ، والزَّجَّاجُ: معناه: كَحُبِّ اللَّه ، أي: يسوُّون بين الأصنام وبين الله تبارك وتعالى فِي المحبَّة.

قال أبو إسْحَاقَ: وهذا القول الصحيح ؛ ويدلُّ عليه قوله: {والذين آمَنُواْ أَشَدُّ حُبّاً للَّهِ} نقله القرطبيُّ.

الثالث: أن تكون فِي محل نصب على الحال مِنَ الضَّمير فِي"يَتَّخِذُ"، والضمير المرفُوع عائدٌ على ما عاد عليه الضَّمير فِي"يَتَّخِذُ"، وجُمِعَ حملاً على المعنى ؛ كما تقدَّم.

قال ابن الخطيب رحمه الله تعالى: فِي الآية حَذْفٌ ، أي: يُحبُّونَ عبادَتَهُمْ ، والانقياد إليهم.

قوله تعالى:"كَحُبِّ الله"الكاف فِي محلِّ نصبٍ: إمَّا نعتاً لمصدرٍ محذوفٍ ، أي: يحبُّونَهُمْ حُبّاً كَحُبِّ اللَّه ، وأمَّا عل الحال من المَصدر المعرَّف ؛ كما تقرَّر غير مَرَّة ، والحُبُّ: إرادة ما تَاهُ وتظنُّه خيراً ، وأصله من: حَبَبْتُ فُلانَاً: أصبحتُ حَبَّةَ قَلْبِهِ ؛ نحو: كَبِدتُهُ ، وأَحْبَبْتُهُ: جعلت قَلْبِي مُعرَّضاً بأنْ يُحِبَّهُ ، لكن أكثر الاستعمال أنْ يقال: أَحْبَبْتُهُ ، فهو مَحْبُوبٌ ، وَمُحَبٌّ قليلٌ ؛ كقول القائل: [الكامل]

877 -وَلَقَدْ نَزَلْتِ فَلاَ تَظُنِّي غَيْرَهُ...

مِنِّي بمَنزِلَةِ المُحَبِّ الْمُكْرَمِ

والحُبُّ فِي الأصل: مصدرُ"حَبَّهُ"وكان قياسه فتح الحاء ، ومضارعُهُ يَحُبُّ بالضم ، وهو قياس فعل المضعَّف ، وشَذَّ كسره ، و"مَحْبُوب"أكثر مِنْ"مُحَبٍّ"، و"مُحَبٌّ"أكثر من"حَابٍّ"وقد جمع الحُبُّ ؛ لاختلاف أنواعه ؛ قال: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت