فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51433 من 466147

[من روائع الأبحاث]

1 -فلسفة تحريم اللحوم المحرمة:

الأغذية المحرمة التي ذكرتها الآية الكريمة أعلاه لها - كسائر المحرمات الإلهية - فلسفتها الخاصة. وقد شرّعت انطلاقاً من خصائص الإنسان جسمياً وروحياً. والروايات الإِسلامية ذكرت علل بعض هذه الأحكام، والعلوم الحديثة أماطت اللثام أيضاً عن بعض هذه العلل.

ولعل هذه المفاسد تعود إلى أن جهاز الهضم لا يستطيع أن يصنع من الميتة دماً سالماً حياً، إضافة إلى أن الميتة مرتع أنواع الميكروبات، والإِسلام اعتبر الميتة نجسة، كي يبتعد عنها المسلم فضلا عن عدم تناولها.

والمحرّم الثاني فِي هذه الآية"الدم"، وشرب الدم له مفاسد أخلاقية وجسمية، فهو وسط مستعد تماماً لتكاثر أنواع الميكروبات.

الميكروبات التي تدخل البدن تتجه أول ما تتجه إلى الدم، وتتخذه مركزاً لنشاطها، ولذلك اتخذت الكرات البيضاء مواقعها فِي الدم للوقوف بوجه توغل هذه الأحياء المجهرية فِي الدم المرتبط بكل أجزاء الجسم.

وحين يتوقف الدم عن الحركة وتنعدم الحياة فيه، يتوقف نشاط الكرات البيض أيضاً، ويصبح الدم بذلك وسطاً صالحاً لتكاثر الميكروبات دون أن تواجه عقبة فِي التكاثر.

ولذلك نستطيع القول إن الدم - حين يتوقف عن الحركة - يكون أكثر أجزاء جسم الإنسان والحيوان تلوثاً.

ومن جهة أخرى ثبت اليوم فِي علم الأغذية، أن الأغذية لها تأثير على الأخلاق والمعنويات عن طريق التأثير فِي الغدد وإيجاد الهورمونات. ومنذ القديم ثبت تأثير شرب الدم تشديد قسوة الإنسان، وأصبح ذلك مضرب الأمثال.

ثالث: المحرمات المذكورة فِي الآية"لحم الخنزير".

الخنزير - حتى عند الأوروبيين المولعين بأكل لحمه - رمز التحلل الجنسي. وهو حيوان قذر للغاية، وتأثير تناول لحمه على التحلل الجنسي لدى الإنسان مشهود.

حرمة تناول لحمه صرحت بها شريعة موسى (عليه السلام) أيضاً، وفي الأناجيل شُبّه المذنبون بالخنزير، كما أن هذا الحيوان مظهر الشيطان فِي القصص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت