فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52743 من 466147

[فوائد لغوية وإعرابية]

قال ابن عادل:

كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ (180)

قال القُرطبيُّ فِي الكلام تقدير واو العطف، أي: {وَكُتِبَ عَلَيْكُمْ} ، فلما طال الكلامُ، سقطَت الواو، ومثله فِي بعض الأَقوال: {لاَ يَصْلاَهَآ إِلاَّ الأشقى الذي كَذَّبَ وتولى} [الليل: 15، 16] ، أي: والذي تَوَلَّى فحذف.

قوله:"كُتِبَ"مبنيٌّ للمفعول، وحذف الفاعل للعلم به، وهو الله تعالى وللاختصار.

وفي القائم مقام الفاعل ثلاثةُ أوجُه:

أحدها: أن يكون الوصيَّة، أي:"كتِبَ عَلَيْكُمْ الوصِيَّة"وجاز تذكير الفعل لوجهين:

أحدها: كونُ القائمِ مقامَ الفاعل مؤنَّثاً مجازياً.

والثاني: الفصل بيْنه وبيْن مَرْفُوعه.

والثاني: أنَّهُ الإيصاءُ المدلُول عليه بقوله: {الوصية لِلْوَالِدَيْنِ} أي: كُتِبَ هو أي: الإيصاءُ، وكذلك ذكرُ الضَّمير فِي قوله: {فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ} [البقرة: 181] وأيضاً: أنَّه ذكر الفِعلْ، وفصل بيْن الفِعل والوصيَّة؛ لأَنَّ الكلام، لمَّا طال، كان الفَاصِلُ بين المؤنَّث والفعْل، كالمعوَّض من تاءِ التَّأنيث، والعَرَبُ تَقُولُ: حَضَرَ القاضِيَ أمرأَةٌ فيذكرون؛ لأنَّ القَاضِي فصَل بيْن الفعل وبيْن المرأة.

والثَّالِثُ: أنه الجارُّ والمجرُور، وهذا يتَّجِه على رأي الأخفش، والكوفيين، و"عَلَيْكُم"فِي محلِّ رفع على هذا القول، وفي محلِّ نَصبٍ على القولَين الأَوَّلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت