فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54219 من 466147

وقال البقاعي:

{ثم أتموا} ذلك {الصيام إلى الليل} والتعبير بثم إشارة إلى بعد ما بين طرفي الزمان الذي أحل فيه المفطر. وقال الحرالي: فكان صوم النهار إتماماً لبدء من صوم ليلة فكأنه فِي الليل صوم ليس بتام لانثلامه للحس وإن كان فِي المعنى صوماً، ومن معناه رأى بعض العلماء الشروع فِي الاعتكاف قبل الغروب لوجه مدخل الليل فِي الصوم التام بالعكوف وإضافة الليل للنهار فِي حكم صوم ما وهو فِي النهار تمام بالمعنى والحس، وإنما ألزم بإتمام الصوم نهاراً واعتد به ليلاً وجرى فيه الأكل والنكاح بالأمر لأن النهار معاش فكان الأكل فيه أكلاً فِي وقت انتشار الخلق وتعاطي بعضهم من بعض فيأنف عنه المرتقب، ولأن الليل سبات ووقت توف وانطماس، فبدأ فيه من أمر الله ما انحجب ظهوره فِي النهار، كأن المُطعم بالليل طاعم من ربه الذي هو وقت تجليه"ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا"فكأن الطاعم فِي الليل إنما أطعمه الله وسقاه، فلم يقدح ذلك فِي معنى صومه وإن ظهر صورة وقوعه فِي حسه كالناسي بل المأذون له أشرف رتبة من الناسي -. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 355}

وقال العلامة ابن عاشور:

و {إلى الليل} غاية اختير لها (إلى) للدلالة على تعجيل الفطر عند غروب الشمس لأن إلى لا تمتد معها الغاية بخلاف حتى، فالمراد هنا مقارنة إتمام الصيام بالليل.

واعلم أن ثم فِي عطف الجمل للتراخي الرتبي وهو اهتمام بتعيين وقت الإفطار، لأن ذلك كالبشارة لهم، ولا التفات إلى ما ذهب إليه أبو جعفر الخباز السمرقندي من قدماء الحنفية من الاستدلال بثم فِي هاته الآية على صحة تأخير النية عن الفجر احتجاجاً لمذهب أبي حنيفة من جواز تأخير النية إلى الصحوة الكبرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت