[ (يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَواقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِها وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقى وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ*(189) ] .
روي أن معاذ بن جبل، وثعلبة بن غنم الأنصارى قالا: يا رسول اللَّه، ما بال الهلال يبدو دقيقاً مثل الخيط، ثم يزيد حتى يمتلئ ويستوي، ثم لا يزال ينقص حتى يعود كما بدأ؛ لا يكون على حالة واحدة؟ فنزلت (مَواقِيتُ) معالم يوقت بها الناس مزارعهم، ومتاجرهم، ومحال ديونهم، وصومهم، وفطرهم، وعدد نسائهم، وأيام حيضهنّ، ومدد حملهنّ، وغير ذلك؛ ومعالم للحج يعرف بها وقته. كان ناس من الأنصار إذا أحرموا لم يدخل أحد منهم حائطاً ولا داراً ولا فسطاطاً من باب،
قوله: (( مَوَاقِيتُ) معالم يوقت الناس بها مزارعهم)، قال القاضي: المواقيت: جمع ميقات، من الوقت، والفرق بينه وبين المدة والزمان: أن المدة المطلقة امتداد حركة الفلك من مبدئها إلى منتهاها، والزمان: مدة مقسومة، والوقت: الزمان المفروض لأمر.