قال الفخر:
أما قوله تعالى: {وَلَبِئْسَ المهاد} ففيه وجهان الأول: أن المهاد والتمهيد: التوطئة، وأصله من المهد، قال تعالى: {والأرض فرشناها فَنِعْمَ الماهدون} {الذاريات: 48] أي الموطئون الممكنون، أي جعلناها ساكنة مستقرة لا تميد بأهلها ولا تنبو عنهم وقال تعالى: فَلأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ} {الروم: 44] أي يفرشون ويمكنون والثاني: أن يكون قوله: وَلَبِئْسَ المهاد} أي لبئس المستقر كقوله: {جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ القرار} {إبراهيم: 29] وقال بعض العلماء: المهاد الفراش للنوم، فلما كان المعذب فِي النار يلقى على نار جهنم جعل ذلك مهاداً له وفراشاً. انتهى انتهى. مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 173}
وقال ابن عاشور:
وقوله: {ولبئس المهاد} أي جهنم، والمهاد ما يُمْهد أي يُهَيَّأ لمن ينام، وإنما سمى جهنَم مهاداً تهكماً، لأن العُصاة يُلْقَون فيها فتصادف جنوبهم وظهورهم. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 272}