فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59007 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {وَمِنَ الناس مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الحياة الدنيا} الآية.

نزلت هذه الآية فِي الأخنس بن شريق، واسم الأخنس أبي، وأمه ضبيعة عمة عثمان رضي الله عنه، كان حليفاً لبني زهرة، وكان قد أتى مع قومه بني زهرة إلى بدر مع المشركين يريدون قتال النبي صلى الله عليه وسلم فلما أتوا الجحفة، أشار على بني زهرة بترك القتال فأطاعوه، فأخنس بهم من المشركين، ورجع فسمي الأخنس فلما بلغ النبي [عليه السلام] قوله وما أشار به على بني زهرة عجب من ذلك، ففيه نزلت: {وَمِنَ الناس مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ} الآية. ثم إنه قعد ذلك قدم على النبي [عليه السلام] فأظهر المحبة للإسلام، وحلف أنه ما قدم إلا لذلك، وأنه صادق فِي قوله، فأعجب النبي [عليه السلام] منه ذلك وكان يبطن الغش والنفاق، فلما خرج أفسد زَرْعَ/ الناس بالنار وأهلك مواشيهم، فذلك قوله: {وَإِذَا تولى سعى فِي الأرض لِيُفْسِدَ فِيِهَا وَيُهْلِكَ الحرث} أي: بالنار والنسل. وري أنه

عقر حمراً، وفيه نزلت: {ويْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ/ لُّمَزَةٍ} [الهمزة: 1] . وفيه نزلت: {وَلاَ تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَّهِينٍ} [القلم: 10] إلى {الخرطوم} [القلم: 16] ، لأنه حلف أنه ماقدم إلا رغبة فِي الإسلام وأنه صادق فِي يمينه، فقال الله عز وجل: {وَيُشْهِدُ الله على مَا فِي قَلْبِهِ} أي أنه صادق فيه قوله.

وقوله: {أَلَدُّ الخصام} . أي شديد الخصومة.

وقيل: معناه أنه كاذب فِي قوله.

والخصام مصدر"خاصم".

وقال الزجاج والقتبي:"هو جمع خصم. يقال: خصم، وخصوم، وخصام".

وعن ابن عباس أنه قال:"نزلت فِي السرية التي أصيبت للنبي عليه السلام تكلم قوم من المنافقين فيها، فأخبر الله عن اختلاف سريرتهم وعلانيتهم".

وقيل: إن الآية عامة فِي كل منافق أخبر الله أنه يقول بلسانه ما لا يعتقد بقلبه. وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت