فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60479 من 466147

قال الفخر:

{اللغو} الساقط الذي لا يعتد به، سواء كان كلاماً أو غيره، أما ورود هذه اللفظة فِي الكلام، فيدل عليه الآية والخبر والرواية، أما الآية فقوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُواْ اللغو أَعْرَضُواْ عَنْهُ} [القصص: 55] وقوله: {لاَ يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْواً وَلاَ تَأْثِيماً} [الواقعة: 25] وقوله: {لاَ تَسْمَعُواْ لهذا القرءان والغوا فيه} [فصلت: 26] وقوله: {لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاغية} [الغاشية: 11] أما قوله: {وَإِذَا مَرُّواْ بِاللَّغْوِ مَرُّواْ كِراماً} [الفرقان: 72] فيحتمل أن يكون المراد، وإذا مروا بالكلام الذي يكون لغواً، وأن يكون المراد، وإذا مروا بالفعل الذي يكون لغواً.

وأما الخبر فقوله صلى الله عليه وسلم:"من قال يوم الجمعة لصاحبه صه والإمام يخطب فقد لغا".

وأما الرواية فيقال: لغا الطائر يلغو لغواً إذا صوت، ولغو الطائر تصويته، وأما ورود هذا اللفظ فِي غير الكلام، فهو أنه يقال لما لا يعتد به من أولاد الإبل: لغو، قال جرير:

يعد الناسبون بني تميم .. بيوت المجد أربعة كباراً

وتخرج منهم المرئى لغواً .. كما ألغيت فِي الدية الحوارا

وقال العجاج:

ورب أسراب حجيج كظم .. عن اللغا ورفث التكلم

قال الفراء: اللغا، مصدر للغيت، و {اللغو} مصدر للغوت، فهذا ما يتعلق باللغة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 6 صـ 66}

قال ابن عاشور:

والأيمان جمع يمين، واليمين القسم والحلف، وهو ذكر اسم الله تعالى، أو بعض صفاته، أو بعض شؤونه العليا أو شعائره.

فقد كانت العرب تحلف بالله، وبرب الكعبة، وبالهدي، وبمناسك الحج.

والقسم عندهم بحرف من حروف القسم الثلاثة: الواو والباء والتاء، وربما ذكروا لفظ حلفت أو أقسمت، وربما حلفوا بدماء البدن، وربما قالوا والدماءِ، وقد يدخلون لاماً على عَمْر الله، يقال: لَعَمْرُ الله، ويقولون: عمرَك الله، ولم أر أنهم كانوا يحلفون بأسماء الأصنام.

فهذا الحلف الذي يراد به التزام فعل، أو براءة من حق.

وقد يحلفون بأشياء عزيزة عندهم لقصد تأكيد الخبر أو الالتزام، كقولهم وأبيك ولَعَمْرك ولعمري، ويحلفون بآبائهم، ولما جاء الإسلام نهى عن الحلف بغير الله.

ومن عادة العرب فِي القسم أن بعض القسم يقسمون به على التزام فعل يفعله المقسِم ليُلجئ نفسه إلى عمله ولا يندم عنه، وهو من قبيل قسم النذر، فإذا أراد أحد أن يظهر عزمه على فعل لا محالة منه، ولا مطمع لأحد فِي صرفه عنه، أكده بالقسم، قال بلعاء بن قيس:

وفارسٍ فِي غِمار المَوْت منغَمِس ... إذَا تَأَلَّى على مَكْروهَةٍ صَدَقَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت