قلت معنى اللعن على المحلل لأنه نكح على قصد الفراق والنكاح شرع للدوام وصار كالتيس المستعار والتيس هو الذكر من الغنم وقد يستعيره الناس لاستيلاد الغنم واللعن على المحلل له لأنه صار سببا لمثل هذا النكاح والمتسبب شريك المباشر فِي الإثم والثواب.
أو المراد من اللعن إظهار خساستهما
أما خساسة المحلل فلمباشرته مثل هذا النكاح بدليل قوله - عليه السلام -"ألا أنبئكم بالتيس المستعار"وأما خساسة المحلل له فلمباشرة ما ينفر عنه الطبع السليم من عودها إليه بعد مضاجعة غيره إياها واستمتاعه بها لا حقيقة اللعن إذ هو لا يليق بمنصب الرسالة فِي حق الأمة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يبعث لعانا. انتهى انتهى. {روح البيان حـ 1 صـ 443}