فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 63827 من 466147

ومن فوائد مكي بن أبي طالب فِي الآيات السابقة:

قال - رحمه الله:

قوله: {والوالدات يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ} الآية.

قرأ مجاهد وحميد بن قيس، وابن محيصن/"لِمَنْ أَرَادَ أَنْ تُتِم الرضاعة"بالرفع بالتاء.

وقرأ أبو رجاء/"الرِّضَاعَةَ"بكسر الراء. وقرأ:"لاَ تَكَلَّفُ"بفتح التاء أراد تَتَكَلَّفُ.

قوله: {لاَ تُضَآرَّ} .

من رفع فهو خبر عن الله، معنى الأمر، ومعناه:/ لا تضار والدة

في علم الله، ولا تكلف نفس إلا وسعها.

والفتح أبين على النهي. ويجوز الكسر، لالتقاء الساكنين والفتح أخف.

وروى أبان عن عاصم"لاَ تُضَاررْ"بالجزم والإظهار، وهي لغة أهل الحجاز، وهي قراءة ابن مسعود وابن عباس، غير أن ابن مسعود يفتح الراء الأولى.

وإجماع المسلمين أن تحريم المضارة للطفل من أبويه يدل على الجزم على النهي. كان اليزيدي يقول:"الرفع فيه معنى النهي"كأنه يريد أن الضمة ليست بإعراب، إنما هي لالتقاء الساكنين. وهذا بعيد لأنه يشبه النهي بالنفي.

ومعنى الآية/ أن لفظها لفظ الخبر، ومعناها الإلزام، كما تقول:"حَسْبُكَ دِرْهَمٌ". فلفظه لفظ خبر، ومعناه الأمر، فكذلك: {والوالدات يُرْضِعْنَ} هو على الإلزام ولفظه لفظ الخبر.

وقوله: {حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ} .

أَكّدَ"بكاملين"لجواز أن يكون"حولان"معناه حولٌ وبعضُ آخر، لأن العرب تقول:"أَقَامَ فُلاَنٌ شَهْرَيْنِ"، وإن كان أقام شهراً أو بعض آخر. وهذا كما قال: {فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 203] . والمتعجل إنما يتعجل فِي [يوم ونصف] ، وكذلك اليوم الثالث.

والعرب تقول:"لم أرك مذ يومان"، تقوله فِي اليوم الثاني، وهو لم يتم يومان. ومعنى ذلك:"لا ينزع الولد من أمه وهي تحب رضاعه وتأخذ كغيرها، فيكون"تُضَارَّ"فعلاً لم يسم فاعله، ويجوز أن يكون فعلاً سمي فاعله."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت