فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 62558 من 466147

وفي التفسير المنير:

عدد الطلاق وما يترتب عليه من أحكام

[سورة البقرة (2) : الآيات 229 إلى 230]

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ... (229)

الإعراب:

الطَّلاقُ مَرَّتانِ مبتدأ وخبر، وهذا الكلام فيه اتساع، وتقديره: الطلاق في مرتين، والطلاق في معنى التطليق. وقيل: تقديره: عدة الطلاق الرجعي مرتان.

فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ مبتدأ وخبره محذوف، وتقديره: فعليه إمساك بمعروف. ومثله:

أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ.

إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ: أن وصلتها في موضع نصب على الاستثناء من غير الجنس. وأن لا يقيما: في موضع نصب، لأن تقديره: من أن لا يقيما، فلما حذف حرف الجر تعدى الفعل إليه.

البلاغة:

فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ طباق بين لفظي إمساك وتسريح.

تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ إظهار لفظ الجلالة لتربية المهابة والتعظيم في النفس.

فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ قصر صفة على موصوف. وجاء هذا الوعيد بعد النهي للمبالغة في التهديد.

المفردات اللغوية:

الطَّلاقُ مَرَّتانِ أي التطليق الذي يراجع فيه، كالسلام بمعنى التسليم، ومرتان: دفعتان أو اثنتان فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أي فعليكم إمساكهن بعد المراجعة من غير إضرار، بل بإصلاح وحسن معاشرة أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ أي إيقاع الطلقة الثالثة بدون رجعة وأداء حقوقها المالية، دون أن يذكرها بعد المفارقة بسوء. حُدُودَ اللَّهِ أحكامه وشرائعه تَعْتَدُوها تتجاوزوها، والاعتداء: تجاوز الحد في قول أو فعل.

فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ أي لا إثم ولا حرج على الزوج في أخذ المال الذي افتدت به نفسها ليطلقها، ولا حرج أيضا على الزوجة في بذله. تِلْكَ الأحكام المذكورة الظَّالِمُونَ الظلم: وضع الشيء في غير موضعه. حَتَّى تَنْكِحَ تتزوج زوجا غيره ويطأها، كما في الحديث الصحيح عند الشيخين: البخاري ومسلم. فَإِنْ طَلَّقَها الزوج الثاني فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أي الزوجة والزوج الأول أن يتراجعا إلى الزواج الجديد بعقد جديد بعد انقضاء العدة يَعْلَمُونَ يتدبرون.

سبب النزول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت