فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60756 من 466147

وقال الشيخ/ دروزة:

[سورة البقرة (2) : الآيات 219 إلى 220]

(يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما ...(219)

(1) الخمر: الجمهور على أن الخمر ليس اسم شراب معين، وإنما هو اسم عام للمسكر على اعتبار أنه يخمر العقل أي يغطي عليه. ومن التعاريف أن كل ما غلا واشتد وقذف الزبد من عصير الفواكه والثمار هو خمر.

(2) الميسر: هو القمار، وقيل إنه من (اليسر) لأنه أخذ مال الآخر بيسر وسهولة كما قيل إنه من (اليسار) أي صار موسرا. وقيل إنه فعل خاص أي يسر بمعنى قمر. والياسر هو الذي كان يجزئ لحم الجزر التي كانت تذبح للقمار والمراهنة. والجمهور على أن الميسر كناية عن كل أنواع القمار وأنه يدخل فيه المراهنات.

(3) العفو: أوجه الأقوال أن الكلمة هنا بمعنى الفضل الزائد عن الحاجة، وهو ما عليه الجمهور.

(4) أعنتكم: أرهقكم أو شقّ عليكم.

في الآيتين: حكاية لأسئلة ثلاثة أوردت على النبي صلّى الله عليه وسلّم وأجوبة عليها:

1 -فقد سئل عن حكم الخمر والميسر فأمر بالإجابة بأن فيهما إثما كبيرا وفيهما كذلك منافع للناس ولكن إثمهما أكبر من نفعهما.

2 -وسئل عما يتصدق به المتصدقون فأمر بالإجابة بأن عليهم التصدق مما يكون فاضلا وزائدا عن حاجتهم.

3 -وسئل عما ينبغي أن يسلك مع اليتامى فأمر بالإجابة بأن الواجب هو عمل ما هو صالح ومصلح لهم، وأن ليس من بأس في مخالطتهم فهم إخوان للسائلين.

ولقد انتهت الآية الأولى بالتنبيه إلى أن الله إنما يبين آياته للمسلمين على أمل أن يتفكروا فيما ينجيهم ويسعدهم ويهديهم في الدنيا والآخرة. وانتهت الآية الثانية بالتنبيه إلى أن الله يعلم نيات الناس وسرائرهم ويعلم المفسد من المصلح منهم.

وأنه توخّى التيسير عليهم ولو شاء لأوجب عليهم ما فيه إعنات وإرهاق لهم، فهو العزيز القادر والحكيم الذي يأمر بما فيه الصواب والحكمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت