فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 59707 من 466147

[فائدة]

قال ابن عاشور:

و خير فِي الآية يحتمل أن يكون أفعل تفضيل إن كان خطاباً للذين حملهم الخوف من أكل أموال اليتامى على اعتزال أمورهم وترك التصرف فِي أموالهم بعلة الخوف من سوء التصرف فيها كما يقال:

إن السلامة من سلمى وجارتها ... أن لا تحل على حالٍ بواديها

فالمعنى إصلاح أمورهم خير من إهمالهم أي أفضل ثواباً وأبعد عن العقاب، أي خير فِي حصول غرضكم المقصود من إهمالهم فإنه ينجر منه إثم الإضاعة ولا يحصل فيه ثواب السعي والنصيحة، ويحتمل أن يكون صفة مقابل الشر إن كان خطاباً لتغيير الأحوال التي كانوا عليها قبل الإسلام، فالمعنى إصلاحهم فِي أموالهم وأبدانهم وترك إضاعتهم فِي الأمرين كما تقدم خير، وهو تعريض بأن ما كانوا عليه فِي معاملتهم ليس بخير بل هو شر، فيكون مراداً من الآية على هذا: التشريع والتعريض إذ التعريض يجامع المعنى الأصلي، لأنه من باب الكناية والكناية تقع مع إرادة المعنى الأصلي. انتهى انتهى. {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 356 - 357}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت