فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60666 من 466147

ومن فوائد الطِّيبِي فِي الآيات السابقة:

[ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ(222) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (223) ] .

الْمَحِيضِ: مصدر، يقال: حاضت محيضاً، كقولك: جاء مجيئاً، وبات مبيتا. (قُلْ هُوَ أَذىً) أي: الحيض شيء يستقذر ويؤذي من يقربه نفرةً منه وكراهة له، (فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ) : فاجتنبوهنّ، يعني: فاجتنبوا مجامعتهنّ. روي: أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا حاضت المرأة لم يؤاكلوها، ولم يشاربوها، ولم يجالسوها على فرش، ولم يساكنوها في بيت، كفعل اليهود والمجوس، فلما نزلت أخذ المسلمون بظاهر اعتزالهنّ؛ فأخرجوهنّ من بيوتهم، فقال ناس من الأعراب: يا رسول اللَّه، البرد شديد، والثياب قليلة، فإن آثرناهن بالثياب هلك سائر أهل البيت، وإن استأثرنا بها هلكت الحيض. فقال صلى الله عليه وسلم:"إنما أمرتم أن تعتزلوا مجامعتهنّ إذا حضن، ولم يأمركم بإخراجهنّ من البيوت كفعل الأعاجم".

وقيل: إنّ النصارى كانوا يجامعونهنّ ولا يبالون بالحيض، واليهود كانوا يعتزلونهنّ في كل شيء، فأمر اللَّه بالاقتصاد بين الأمرين

قوله: (المحيض: مصدر) . قال الزجاج: يقال: حاضت المرأة، تحيض حيضاً ومحاضاً ومحيضاً، وعند النحويين: أن المصدر في هذا الباب بابه"المَفْعِل"لكن"المَفْعَل"جيد بالغ.

قوله: (فاجتنبوهن، يعني: فاجتنبوا مجامعتهن) ، وهو كقوله تعالى: (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ) [النساء: 23] ، أي: نكاحهن، وفيه مبالغة، ولذلك وصف المحيض بالأذى، ورتب عليه الحكم بالفاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت