فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 60147 من 466147

قال القرطبي:

ذكر الطبريّ عن السُّدِّيّ أن السائل ثابتَ بن الدَّحْدَاح وقيل: أُسيد بن حُضير وعَبّاد بن بشر؛ وهو قول الأكثرين. وسبب السؤال فيما قال قَتَادة وغيرُه: أن العرب فِي المدينة وما والاها كانوا قد استنوا بسُنّة بني إسرائيل فِي تجنُّب مؤاكلة الحائض ومساكنتها؛ فنزلت هذه الآية. وقال مجاهد: كانوا يتجنّبون النساء فِي الحيض، ويأتونهنّ فِي أدبارهنّ مدّةً زمن الحيض؛ فنزلت. وفي صحيح مسلم عن أنس: أن اليهود كانوا إذا حاضت المرأة فيهم لم يؤاكلوها ولم يجامعوهنَّ فِي البيوت؛ فسأل أصحابُ النبيّ صلى الله عليه وسلم النبيَّ صلى الله عليه وسلم، فأنزل الله تعالى: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ المحيض قُلْ هُوَ أَذًى فاعتزلوا النسآء فِي المحيض} إلى آخر الآية؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"اصنعوا كلَّ شيء إلاَّ النكاح"فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يَدَعَ من أمرنا شيئاً إلاَّ خالفنا فيه؛ فجاء أُسَيد بن حُضَيْر وعبّاد بن بشر فقالا: يا رسول الله، إن اليهود تقول كذا وكذا، أفلا نجامعهنّ؟ فتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى ظننا أن قد وَجَد عليهما؛ فخرجا فاستقبلهما هدّيةٌ من لَبَنٍ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأرسل فِي آثارهما فسقاهما؛ فعرفا أن لم يَجِدْ عليهما. قال علماؤنا: كانت اليهود والمجوس تجتنب الحائضّ؛ وكانت النصارى يجامعون الحُيَّض؛ فأمر الله بالقصد بين هذين. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 3 صـ 81}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت