فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58834 من 466147

والمقصود: أن الله سبحانه حكم بين أوليائه وأعدائه بالعدل والإنصاف، ولم يُبرئ أولياءَه من ارتكاب الإثم بالقتالِ فِي الشهر الحرام، بل أخبر أنه كبير، وأن ما عليه أعداؤه المشركون أكبرُ وأعظمُ مِن مجردِ القتالِ فِي الشهر الحرام، فهم أحقُّ بالذمِّ والعيبِ والعُقوبَةِ، لا سيما وأولياؤه كانوا متأوِّلين فِي قتالهم ذلك، أو مقصِّرين نوعَ تقصير يغفِره الله لهم فِي جنب ما فعلوه مِن التوحيد والطاعات، والهِجرة مع رسوله، وإيثارِ ما عند الله، فهم كما قيل:

وإذَا الحَبِيبُ أَتى بِذَنْبٍ وَاحِدٍ جَاءَتْ مَحَاسِنُه بِأَلْفِ شَفِيع

فكيف يُقاس ببغيضٍ عدوٍ جاء بكُلِّ قبيح، ولم يأت بشفيع واحد مِن المحاسن. انتهى انتهى. {زاد المعاد حـ 3 صـ 150 - 151}

[لطيفة]

قال العلامة الفيروزابادي:

أَصل الفتنة إِدخال الذَّهبِ النارَ ليُخْتَبَر جودته، والجمع: فِتَن، قال:

وفيك لنا فِتن أَرْبعٌ تسُلّ علينا سيوف

وقد ورد فِي القرآن على اثنى عشر وجهاً:

(1) بمعنى العذاب: {ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ} .

(2) وبمعنى الشِّرك: {وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} .

(3) وبمعنى الكفر: {لَقَدِ ابْتَغَوُاْ الْفِتْنَةَ} ، {مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ} ، {وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ} أَى كفرتم.

(4) وبمعنى الإِثم {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} أَى إِثم، {وَمِنْهُمْ مَّن يَقُولُ ائْذَن لِّي وَلاَ تَفْتِنِّي أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ} فِي الإِثم.

(5) وبمعنى العذاب: {مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ} أَى عُذِّبوا.

(6) وبمعنى البلاءِ والمِحْنَة: {أَن يَقُولُواْ آمَنَّا وَهُمْ لاَ يُفْتَنُونَ} أَى يُبْتَلُونَ، {وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ} : امتحنَّاهُمْ، {وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً} أَى بلوناك. {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ} أَى ابتليناهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت