فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58833 من 466147

وأما الفتنة التي يُضيفها اللهُ سبحانه إلى نفسه أو يُضيفها رسولُه إليه ، كقوله: {وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ} [الأنعام: 53] وقول موسى: {إنْ هِىَ إلاَّ فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَن تَشَاءُ وَتَهْدِى مَن تَشَاءُ} [الأعراف: 155] ، فتلك بمعنى آخر ، وهي بمعنى الامتحان ، والاختبار ، والابتلاء من الله لعباده بالخير والشر ، بالنعم والمصائب ، فهذه لون ، وفتنةُ المشركين لون ، وفتنة المؤمن فِي ماله وولده وجاره لون آخر ، والفتنة التي يوقعها بين أهل الإسلام ، كالفتنة التي أوقعها بين أصحاب عليّ ومعاوية ، وبين أهل الجمل وصفين ، وبين المسلمين ، حتى يتقاتلوا ويتهاجروا لون آخر ، وهي الفتنة التي قال فيها النبي - صلى الله عليه وسلم -:"سَتَكُونُ فِتْنَةٌ ، القَاعِدُ فيها خَيْرٌ مِنَ القَائِمِ ، والقائِمُ فِيهَا خَيْرٌ منَ المَاشى ، والماشى فيها خَيْرٌ من السَّاعِى"وأحاديثُ الفتنة التي أمر رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فيها باعتزال الطائفتين ، هي هذه الفتنة.

وقد تأتى الفتنة مراداً بها المعصية كقوله تعالى: {وَمِنْهُم مَّنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِّى وَلا تَفْتِنِّى} [التوبة: 49] يقوله الجدُّ بنُ قيس ، لما ندبه رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى تبوكَ ، يقول: ائذن لي فِي القُعود ، ولا تفتنى بتعرضى لبنات بنى الأصفر ، فإنى لا أَصْبِرُ عنهن ، قال تعالى: {أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُواْ} [التوبة: 49] ، أي: وقعوا فِي فتنة النفاق ، وفروا إليها مِن فتنة بناتِ الأصفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت