فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 57355 من 466147

فائدة بلاغية

قال ابن عادل:

وفي هذه الآيات من علم البديع: الطباق، وهو ذكر الشيء وضده فِي"تَعَجَّل وتَأَخَّرَ"، فهو كقوله: {أَضْحَكَ وأبكى} {النجم: 43] و أَمَاتَ وَأَحْيَا} {النجم: 44]، وهذا طباقٌ غريب، من حيث جعل ضدَّ"تَعَجَّلَ":"تَأَخَّرَ"، وإنما ضدُّ"تَعَجَّلَ":"تَأَنَّى"، وضدُّ"تَأَخَّرَ":"تقدَّم"، ولكنه فِي"تَعَجَّلَ"عبرَّ بالملزوم عن اللازم، وفي"تَأَخَّرَ"باللازم عن الملزوم، وفيها من علم البيان: المقابلة اللفظيَّة، وذلك أن المتأخِّر بالنَّفرات آتٍ بزيادة فِي العبادة، فله زيادة فِي الأجر على المتعجِّل، فقال فِي حقه أيضاً:"فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ"؛ ليقابل قوله أولاً: فَمَن تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ} ، فهو كقوله: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} {الشورى: 40] فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عَلَيْهِ} {البقرة: 194]. انتهى انتهى. تفسير ابن عادل حـ 3 صـ 448 - 449}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت