فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56719 من 466147

فائدة

قال السعدي:

وفي قوله: {فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ} دلالة على أمور:

أحدها: الوقوف بعرفة، وأنه كان معروفا أنه ركن من أركان الحج، فالإفاضة من عرفات، لا تكون إلا بعد الوقوف.

الثاني: الأمر بذكر الله عند المشعر الحرام، وهو المزدلفة، وذلك أيضا معروف، يكون ليلة النحر بائتا بها، وبعد صلاة الفجر، يقف فِي المزدلفة داعيا، حتى يسفر جدا، ويدخل فِي ذكر الله عنده، إيقاع الفرائض والنوافل فيه.

الثالث: أن الوقوف بمزدلفة، متأخر عن الوقوف بعرفة، كما تدل عليه الفاء والترتيب.

الرابع، والخامس: أن عرفات ومزدلفة، كلاهما من مشاعر الحج المقصود فعلها، وإظهارها.

السادس: أن مزدلفة فِي الحرم، كما قيده بالحرام.

السابع: أن عرفة فِي الحل، كما هو مفهوم التقييد بـ"مزدلفة"انتهى انتهى. {تفسير السعدي صـ 92}

قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ}

المناسبة

قال البقاعي:

ولما - علم من ذكر الاسم الأعظم أن التقدير: كما هو مستحق للذكر لذاته، عطف عليه قوله {واذكروه} أي عند المشعر وغيره {كما} أي على ما ولأجل ما {هداكم} أيها الناس كافة للإسلام وأيها الخمس خاصة لترك الوقوف به والوقوف مع الناس فِي موقف أبيكم إبراهيم عليه الصلاة والسلام. ولما كان التقدير: فإنه بين لكم بياناً لم يبينه لأحد كان قبلكم ووفقكم للعمل عطف عليه قوله: {وإن} أي فإنكم {كنتم} ولما كانوا قبل عمرو بن لُحَيّ على هدى فكان منهم بعد ذلك المهتدي كزيد ابن عمرو وورقة بن نوفل فلم يستغرق زمانهم بالضلال أثبت الجار فقال: {من قبله} أي الهدى الذي جاءكم به محمد صلى الله عليه وسلم {لمن الضآلين} عن سنن الهدى ومواقف الأنبياء علماً وعملاً حيث كنتم تفيضون من المشعر الحرام. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 1 صـ 377 - 378}

أسئلة وأجوبة للعلامة الفخر:

قال - رحمه الله:

أما قوله تعالى: {واذكروه كَمَا هَدَاكُمْ} ففيه سؤالات:

السؤال الأول: لما قال: {اذكروا الله عِندَ المشعر الحرام} فلم قال مرة أخرى {واذكروه} وما الفائدة فِي هذا التكرير؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت