قَوْلُه تَعَالَى: (وَأَنْفقُوا في سَبيل اللَّه وَلا تُلْقُوا بأَيْديكُمْ إلَى التَّهْلُكَة وَأَحْسنُوا إنَّ اللَّهَ يُحبُّ
الْمُحْسنينَ (195)
قوله: (ولا تمسكوا كل الإمساك) نبه به عَلَى أن الْمُرَاد إنفاق بعض الأموال كما
صرح به في قَوْله تَعَالَى: (وَممَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ) ونهى عن الإسراف كما أنه
نهى عن البخل والأمر وإن لم يقتض التكرار والْفعْل المثبت وإن دل عَلَى الماهيَّة ولا عموم
له لكن الْمُرَاد هنا التكرار إن أريد به الزكاة فيتكرر في كل سنة بتكرر سببه وهو حولان
الحول وكذا إن أريد العموم فإن الإنفاق في سبيل الله تطوعًا يتكرر بتكرر سببه وهو دفع
احتياج المساكين وتخليص النفس عن البخل المذموم.