، فهي مُحْكَمة. فأما المرتدّون فليس إلا القتل أو التّوبة، وكذلك أهل الزّيغ والضلال ليس إلا السيف أو التوبة. ومن أَسَرّ الاعتقاد بالباطل ثم ظهر عليه فهو كالزّنديق يُقتل ولا يُستتاب. وأما الخوارج على أئمة العدل فيجب قتالهم حتى يرجعوا إلى الحق. وقال قوم: المعنى لا تعتدوا فِي القتال لغير وجه الله، كالحمِيّة وكسب الذِّكر، بل قاتلوا فِي سبيل الله الذين يقاتلونكم؛ يعني دِيناً وإظهاراً للكلمة. وقيل:"لا تعتدوا"أي لا تقاتلوا من لم يقاتل. فعلى هذا تكون الآية منسوخة بالأمر بالقتال لجميع الكفار، والله أعلم. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 2 صـ 348}
لتكن نفوسُكم عندكم ودائعَ الحق؛ إنْ أَمَر بإِمساكها أَمْسِكُوها وصونوها، وإنْ أَمَرَ بتسليمها إلى القتل فلا تدَّخروها عن أمره، وهذا معنى قوله: {وَلاَ تَعْتَدُوا} وهو أن تقف حيثما أُوقِفْتَ، وتفعل ما به أُمِرْتَ. انتهى انتهى. {لطائف الإشارات حـ 1 صـ 159 - 160}