{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءٌ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ (178) }
إلى قوله تعالى:
{ (187) وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (188) }
يتضمن هذا الدرس جانباً من التنظيمات الاجتماعية للمجتمع المسلم الذي كان ينشأ فِي المدينة نشأته الأولى، كما يتضمن جانباً من العبادات المفروضة .. هذه وتلك مجموعة متجاورة فِي قطاع واحد من قطاعات السورة. وهذه وتلك مشدودة برباط واحد إلى تقوى الله وخشيته، حيث يتكرر ذكر التقوى فِي التعقيب على التنظيمات الاجتماعية والتكاليف التعبدية سواء بسواء .. وحيث تجيء كلها عقب آية البر التي استوعبت قواعد التصور الإيماني وقواعد السلوك العملي فِي نهاية الدرس السابق.
في هذا الدرس حديث عن القصاص فِي القتلى وتشريعاته. وفيه حديث عن الوصية عند الموت .. ثم حديث عن فريضة الصوم وشعيرة الدعاء وشعيرة الاعتكاف .. وفي النهاية حديث عن التقاضي فِي الأموال.
وفي التعقيب على القصاص ترد إشارة إلى التقوى: {ولكم فِي القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون} ..
وفي التعقيب على الوصية ترد الإشارة إلى التقوى كذلك: {كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت - أن ترك خيراً - الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين} ..