فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 54228 من 466147

قال الليث: حد الشيء مقطعه ومنتهاه قال الأزهري: ومنه يقال للمحروم محدود لأنه ممنوع عن الرزق ويقال للبواب: حداد لأنه يمنع الناس من الدخول وحد الدار ما يمنع غيرها من الدخول فيها، وحدود الله ما يمنع من مخالفتها والمتكلمون يسمون الكلام الجامع المانع: حداً، وسمي الحديد: حديداً لما فيه من المنع، وكذلك إحداد المرأة لأنها تمنع من الزينة إذا عرفت الاشتقاق فنقول: المراد من حدود الله محدوداته أي مقدوراته التي قدرها بمقادير مخصوصة وصفات مضبوطة. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 5 صـ 98}

[فائدة]

قال ابن جزي:

قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ الله} أحكامه التي أمر بالوقوف عندها {فلا تقربوها} أي لا تقربوا مخالفتها واستدل بعضهم به على سد الذرائع لأن المقصود النهي عن المخالفة للمحدود لقوله تلك حدود الله فلا تعتدوها ثم نهى هنا عن مقاربة المخالفة سدا للذريعة. انتهى انتهى. {التسهيل حـ 1 صـ 72}

إشكالان وجوابهما

قال الفخر:

أما قوله تعالى: {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} ففيه إشكالان الأول: أن قوله تعالى: {تِلْكَ حُدُودُ الله} إشارة إلى كل ما تقدم، والأمور المتقدمة بعضها إباحة وبعضها حظر فكيف قال فِي الكل {فَلاَ تَقْرَبُوهَا}

والثاني: أنه تعالى قال فِي آية أخرى: {تِلْكَ حُدُودُ الله فَلاَ تَعْتَدُوهَا} [البقرة: 229] وقال فِي آية المواريث {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} [النساء: 140] وقال ههنا: {فَلاَ تَقْرَبُوهَا} فكيف الجمع بينهما؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت